السيد كمال الحيدري

112

شرح كتاب المنطق

علل القوام كما سبق بيانه [ أي تكون داخلة في حقيقتها بأن كانت جنساً أو نوعاً ، وإمّا تكون خارجة عنها ] وبعبارة أخرى : الجهة الجامعة بين الأقسام : إمّا تكون ذاتية كالجنس والنوع والفصل ، وإمّا تكون عرضية كما سبق بيانه . [ 1 . إذا كانت الجهة الجامعة مقوّمة للأقسام ، فلها ثلاث صور : أ . أن تكون جنساً ] كالحيوان ، إذ يقسّم إلى : إنسان ، وبقر ، وهو جهة مقوّمة ذاتية لهما وهو تمام الحقيقة المشتركة بينهما [ وجهات الافتراق الفصول المقوّمة للأقسام ] كالناطق فصل للإنسان والخائر فصل للبقر و [ كقسمة المفرد إلى الاسم والفعل والحرف . . . ] . يمكن التأمّل في هذا المثال لأنّ الكلمة أو المفرد ليس مقوّماً ماهوياً وليست مركّبة من جنس وفصل ، وكذا الاسم ليس مركّباً من جنس هو الكلمة ومن فصل هو : ما دلّ على ذات معيّنة . نعم ، الكلمة بمنزلة الجنس ، وما دلّ على الذات بمنزلة الفصل [ فيسمّى التقسيم « تنويعاً » والأقسام « أنواعاً » . ب . أن تكون جنساً أو نوعاً ، وجهات الافتراق العوارض العامّة اللاحقة للمقسم ] . ذكرنا سابقاً أنّ هناك عوارض مرتبطة بالمقسم وأحكاماً مرتبطة بكلّ قسم من الأقسام ، ومن أحكام عوارض المقسم الوجود ، ومنها أنّ الوجود سواء كان مادّياً أم مجرّداً نقيض العدم ، وكلّ منهما عرضي عامّ للمقسم [ كقسمة الاسم إلى مرفوع ومنصوب ومجرور ] فإنّ الاسم مقسم ، والرفع والنصب والجر من عوارضه [ فيسمّى التقسيم « تصنيفاً » والأقسام « أصنافاً » . ج . أن تكون جنساً أو نوعاً أو صنفاً ] لكنّ التميّز بين الأقسام لا يكون بالعوارض العامّة للمقسم ، كما قال : [ وجهات الافتراق العوارض الشخصية اللّاحقة لمصاديق المقسم ] لكن لا بما هو مقسم ، كالأحكام الموجودة في المادّي والأحكام الموجودة في المجرّد [ فيسمَّى التقسيم « تفريداً » والأقسام